روى فرات رحمه الله بإسنادِهِ من طريق العامّة عن أبي جريح الأموي عن عطاء بن أبي رباح قال :
قلت لفاطمة بنت الحسين ( عليها السلام ) : أخبريني جعلت فداك بحديثٍ أُحدّثُ وأحتج به على الناس .
قالت : أخبرني أبي : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان نازلًا بالمدينة ، وأن من أتاه من المهاجرين كانوا ينزلون عليه ، فأرادت الأنصار أن يفرضوا لرسول اللّه فريضةً يستعين بها على من أتاه فأتوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا : قد رأينا ما ينوبك من النوائب ، وانّا أتيناك لنفرض لك من أموالنا فريضةً تستعين بها على من أتاك ، قال :
فأطرق النبي صلى الله عليه وآله وسلم طويلًا ثم رفع رأسه وقال : اني لم أؤمر أن آخذ منكم على ما جئتم به شيئاً فانطلقوا ، فاني لم أؤمر بشي ، وان أمرتُ به أعلمتكم .
قال : فنزل جبرئيل فقال : يا مُحَمَّد ان ربّك قد سمع مقالة قومك وما عرضوا عليك وقد أنزل اللّه عليهم فريضة : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى » فخرجوا وهم يقولون : ما أراد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الا أن يذلّ له الناس ، ويخضع له الرقاب ما دامت السماوات والأرض لبني عبد المطلب ، فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام أن اصعد المنبر وادع الناس إليك ، ثم قال :
« أيها الناس ، من انتقص أجيراً أجره ، فليتبوّء مقعده من النار ، ومن انتمى إلى غير مواليه فليتبوّء مقعده من النار ، فمن انتفى من والديه فليتبوّء مقعده من النار » .
قال : فقام رجل وقال : يا أبا الحسن ما لهنّ من تأويل ؟
فقال : اللّه ورسوله أعلم ، ثم أتى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 208
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٠٨