رجل من بجيلة يُكنّى أبا خديجة ومعه ستّون رجلًا من بجيلة ، فسلّم وسلّموا ، ثم جلس وجلسوا ثم إن أبا خديجة قال : يا أمير المؤمنين أعندك سرٌّ من أسرار رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم تحدّثنا به ؟
قال : نعم ، يا قنبر ائتني بالكتابة ، ففضّها فإذا هي أسفلها سليقة مثل ذنب الفأرة مكتوبٌ فيها :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
ان لعنة اللّه وملائكته والناس أجمعين على من انتمى إلى غير مواليه ، ولعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين على من أحدث في الإسلام حدثاً أو آوى محدثاً ، ولعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين على من ظلم أجيراً أجره ، ولعنة اللّه على من سرق شبراً من الأرض وحدودها يكلّف يوم القيامة أن يجي بذلك من سبع سماوات وسبع أرضين ، ثم التفت إلى الناس فقال : واللّه لو كُلّفت هذا دواب الأرض ما أطاقته .
فقال له : يا أبا خديجة أنا أهل البيت موالي كلّ مسلم فمن تولّى غيرنا فعليه مثل ذلك ، والأجير ليس بالدينار ولا بالدينارين ، ولا بالدرهم ولا بالدرهمين ، بل من ظلم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أجره في قرابته ، قال اللّه تعالى : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى » فمن ظلم رسول اللّه أجره في قرابته لعنه اللّه والملائكة والناس أجمعين . « 1 »
روى فرات بإسنادِهِ عن حكيم بن جبير ، عن حبيب بن أبي ثابت :
هامش
( 1 ) البحار : 23 ، 15 / 244 عن تفسير فرات : 146 / 147