وأما غيرهم هل يدخلون تحت لفظ الآل فمختلفٌ فيه ، فثبت على جميع التقديرات أنهم آل مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم .
وروى صاحب الكشّاف أنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول اللّه مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ فقال : علي وفاطمة وابناهما .
فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدلّ عليه وجوه :
الأوّل : قوله تعالى : « إلّا المَوَدّةَ في القُربى » ووجه الإستدلال به ما سبق .
الثاني : لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحب فاطمة ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : « فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها » وثبت بالنقل المتواتر عن مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يحب علياً والحسن والحسين عليهم السلام ، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمّة مثله ، لقوله تعالى : « 1 » « واتّبعوه لعلكم تهتدون » « 2 » ولقوله تعالى : « فليحذر الذين يخالفون عن أمره » « 3 » ، ولقوله : « قل ان كنتم تحبّون اللّه فاتّبعوني يحببكم اللّه » « 4 » ولقوله سبحانه : « لقد كان لكم في رسول اللّه أسوةٌ حسنةٌ لمن كان يرجوا اللّه » « 5 »
هامش
( 1 ) ما نقله الرازي في كتابه أن الآية : « فاتبعوه لعلكم تفلحون » لم نجدها في المصحف الشريفبهذا اللفظ والصحيح ما ذكرناه
( 2 ) الأعراف : 158 .
( 3 ) النور : 63
( 4 ) آل عمران : 31
( 5 ) الأحزاب : 21