فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية : « أم يقولون افترى على اللّه كذباً » « 1 » الآية ، وأنزل :
« أم يقولون افتراه قل ان افتريته فلا تملكون لي من اللّه شيئاً هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيداً بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم » « 2 » فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
هل من حدث ؟ فقالوا : اي واللّه يا رسول اللّه لقد قال بعضنا كلاماً غليظاً كرهناه .
فتلا عليهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم الآية فبكوا واشتدّ بكاؤهم فأنزل اللّه عز وجل :
« وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون » « 3 » فهذه السادسة .
روى الحافظ شيخ الإسلام المحدّث الكبير إبراهيم الحمويني الجويني الخراساني المتوفي سنة 730 هجرية بأسانيده المنتهية إلى الحافظ أبي بكر البيهقي قال : أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ الحاكم النيسابوري قال : « 4 »
خطب الحسن بن علي حين قتل علي عليه السلام فقال :
لقد قبض في هذه الليلة رجلٌ لم يسبقه الاوّلون ، ولا يدركه الآخرون ، وما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء الا سبعمائة درهم فضلت عن عطاياه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله .
ثم قال : ألا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا ابن النبي
هامش
( 1 ) الشورى : 24
( 2 ) الأحقاف : 8
( 3 ) الشورى : 25
( 4 ) فرائد السمطين : 2 ، 421 / 120