وأنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا بن الداعي إلى اللّه باذنه ، وسراجاً منيراً ، وأنا من أهل البيت الذي كان جبرئيل عليه السلام ينزل فينا ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وأنا من أهل البيت الذي افترض اللّه مودّتهم على كل مسلم .
ثم قرأ : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى ومن يقترف حسنةً نزد له فيها حسناً » فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت . « 1 »
« العلّة في مودّة ذوي القربى » « بحثٌ في الآية »
في قوله تعالى : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى » :
اللام في « القربى » عوضٌ من المضاف اليه وكان أصله « قرباي » تبدّل باللام لمكان العهد به في مسألة الاجر ، فان السائل انما هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومثل هذا في القرآن كثير كما في قوله عز وجل : « وأطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم » أي : أولى أمره منكم ، وقوله عز من قائل في سورة الأحقاف : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمّهاتهم وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه من المؤمنين والمهاجرين » أي : وأولوا أرحامه بعضهم أولى ببعض من
هامش
( 1 ) المصادر :
رواه الحاكم النيسابوري في باب مناقب الإمام الحسن عليه السلام من المستدرك : ج 3 ، ص 177 .
ورواه الدولابي في الحديث : 115 ، من كتاب الذريّة الطاهرة : الورق : 22