خراسان وفيه : « 1 »
فقال المأمون : هل فضّل اللّه العترة على سائر الناس ؟
فقال أبو الحسن عليه السلام : ان اللّه عز وجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه - / إلى أن قال : - / والآية السادسة : قول اللّه عز وجل : « قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلّا المَوَدّةَ في القُربى » وهذه خصوصية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم دون الأنبياء إلى يوم القيامة ، وخصوصية للآل دون غيرهم ، وذلك أن اللّه عز وجل حكى في ذكر نوح عليه السلام في كتابه : « يا قوم لا أسألكم عليه مالًا ان أجري الا على اللّه وما أنا بطارد الذين آمنوا انهم ملاقوا ربّهم ولكني أراكم قوماً تجهلون » « 2 »
وحكى عز وجل عن هود عليه السلام أنه قال : « لا أسألكم عليه أجراً ان أجري الا على الذي فطرني أفلا تعقلون » « 3 » ، وقال عز وجل لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم : قل يا مُحَمَّد : « لا أسألكم عليه أجراً الا المودّة في القربى » ولم يفرض اللّه مودّتهم الا وقد علم أنهم لا يرتدّون عن الدين أبداً ولا يرجعون إلى ضلال أبداً .
فأحرى أن يكون الرجل واداً للرجل فيكون بعض أهل بيته عدوّاً له فلا يسلم له قلب الرجل ، فأحبّ اللّه عز وجل أن لا يكون في قلب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على المؤمنين شي ففرض اللّه مودّة ذوي القربى ، فمن أخذ بها وأحبّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأحب أهل بيته لم يستطيع رسول اللّه أن يبغضه ، ومن تركها ولم
هامش
( 1 ) البحار : ج 25 ، 225 ، 228
( 2 ) هود : 29
( 3 ) هود : 51