تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يأخذ بها وأبغض أهل بيته ، فعلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يبغضه لأنه قد ترك فريضة من فرائض اللّه عز وجل ، فأيّ فضيلة وأي شرف يتقدم هذا أو يدانيه ؟ فلما أنزل اللّه عز وجل هذه الآية على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم : « قل لا أسألكم عليه أجراً الا المودّة في القربى » فقام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أصحابه فحمد اللّه وأثنى عليه قال : أيها الناس ، ان اللّه عز وجل قد فرض لي عليكم فرضاً فهل أنتم مؤّدوه ؟ فلم يجبه أحد ، فقال : فقام فيهم يوماً ثانياً فقال مثل ذلك فلم يجبه أحد فقام فيهم اليوم الثالث فقال : أيها الناس أنه ليس بذهبٍ ولا فضةٍ ولا مأكول ولا مشروب . فقالوا : هات اذاً ! فتلا عليهم هذه الآية ، فقالوا : أما هذا فنعم فما وفى بها أكثرهم . ثم قال أبو الحسن عليه السلام : وما بعث اللّه عز وجل نبياً الّا وأوحى اليه أن لا يسأل قومه أجراً لان اللّه عز وجل يوفيه أجر الأنبياء ، ومُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم فرض اللّه عز وجل طاعته ومودّة قرابته على أمته ، وأمره أن يجعل أجره فيهم ليودّوه قرابته بمعرفة فضلهم الذي أوجب اللّه عز وجل لهم ، فان المودّة انما تكون على قدر معرفة الفضل فلمّا أوجب اللّه عز وجل ذلك ثقل ذلك ، لثقل وجوب الطاعة فتمسّك بها قومٌ قد أخذ اللّه ميثاقهم على الوفاء ، وعاند أهل الشقاق والنفاق وألحدوا في ذلك فصرفوه عن حدّه الذي حدّه اللّه . فقالوا : القرابة هم العرب كلها وأهل دعوته ، فعلى أي الحالتين كان فقد علمنا أن المودّة هي القرابة ، فأقربهم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولاهم بالمودّة ، وكلّما قربت القرابة كانت المودّة على قدرها .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 177 | سعيد أبو معاش