تأمرني فيه أثَّبت فيه أم أمضى ؟ « 1 »
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : بل تثبّت .
فجاء علي عليه السلام إلى مشربة أم إبراهيم ، فرأى الباب مغلقاً فتسلّق عليها وهرب جريح وصعد النخلة ، فدنا أمير المؤمنين فقال له : انزل .
فقال : يا علي اتق اللّه ما هاهنا بأس ، اني مجبوبٌ . وكشف عن عورته فإذا هو مجبوب ، وأتى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
فقال له : ما شأنك يا جريح ؟
فقال : ان القبط يجبّون حشمهم ومن يدخل على أهاليهم ، والقبطيّون لا يأنسون الا بالقبطي ، فبعثني أبوها لادخل إليها وأخدمها وأؤنسها .
فتهلل وجه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال : الحمد للّه الذي لم يزل يعافينا أهل البيت سوء ما يلطخونا ، فأنزل اللّه عز وجل الآية .
( 2 )
قال زرارة لأبي جعفر عليه السلام : ان العامة يقولون : نزلت هذه الآية في الوليد ابن عقبة بن أبي معيط حين جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره عن بني خزيمة أنهم كفروا بعد اسلامهم .
هامش
( 1 ) وفي الأصل هكذا : أفأمضي على ذلك يا رسول اللّه أم أثبت ؟