ونقله في الكنز « 1 » عن الحميدي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، والعدني ، وأبي داود ، وابن مردويه ، والدارقطني وجماعة .
وكالذي رواه الحاكم « 2 » وصححه عن أبي هريرة قال :
« كنت في البعث الذي بعثهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مع علي ببرآءة إلى مكة ، فقال له ابنه أو رجل آخر : فيم كنتم تنادون ؟ قال : كنا نقول : لا يدخل الجنة الا مؤمن ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عهدٌ فان أجله أربعة أشهر ، فناديت حتى صحل صوتي » .
وروى الطبري في تفسيره نحو هذين الحديثين عن علي وابن عباس وأبي هريرة من عدة طرق .
فثبت بما ذكرناه كذب ما زعمه الفضل حقيقة الخبر .
وظهر أن أبا بكر رجع قبل الحج معزولًا لا لقضاء قواعد العرب بارسال علي عليه السلام ، بل لتوقف مثل هذا العمل عند اللّه سبحانه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو علي عليه السلام ، لأنّه منه ونفسه ، فلابد أن يكون نصب أبي بكر ثم عزله بعلي عليه السلام في أثناء الطريق بعد اشتهار نصبه ، انما هو للتنبيه من اللّه تعالى ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم على أن أبا بكر غير صالح للقيام مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك ، فلا يصلح بالأولوية للزعامة العظمى بعده ،
و
هامش
( 1 ) كنز العمال : 1 / 248
( 2 ) المستدرك : 2 / 331 سورة براءة