ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث ببرآءة مع أبي بكر إلى أهل مكة ، قال : ثم دعاه فبعث بها علياً ، ونحوه في سنن الترمذي في تفسير سورة التوبة ، وقال : هذا حديث حسن ، وفي الكنز « 1 » عن ابن أبي شيبة .
ومنها : ما رواه الحاكم « 2 » عن ابن عمر قال فيه :
ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبا بكر وعمر ببرآءة إلى أهل مكة فانطلقا ، فإذا هما براكب فقال : من هذا ؟ قال : أنا علي يا أبا بكر ، هات الكتاب الذي معك ، فأخذ علي الكتاب فذهب به ، ورجع أبو بكر وعمر إلى المدينة فقالا : مالنا يا رسول اللّه ؟ قال :
مالكما الّا خير ، ولكن قيل لي لا يبلّغ عنك الا أنت أو رجل منك .
سادسها : الاخبار المصرّحة بأن علياً بعث أيضاً بأن لا يحج بعد العام مشرك ، وان لا يطوف بالبيت عريان ، كالذي رواه الترمذي في سورة التوبة ، وصححه عن زيد بن تبيع قال : « سألنا علياً بأي شي بعثت في الحجة ؟
قال : بعثت بأربع : أن لا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم عهدٌ فهو إلى مدّته ، ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر ، ولا يدخل الجنة الّا نَفسٌ مؤمنة ، ولا يجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا » .
هامش
( 1 ) كنز العمال : 1 / 249
( 2 ) المستدرك : 3 / 51