تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وقد ردّ عليه الفضل من علماء العامة بقوله : حقيقة هذا الخبر أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في السنة الثامنة من الهجرة بعث أبا بكر الصديق أميراً للحاج ، وأمره أن يقرأ أوائل سورة براءة على المشركين في الموسم . وكان بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبائل العرب عهود ، فأمر أبا بكر بأن ينبذ إليهم عهدهم إلى مدة أربعة أشهر ، كما جاء في صدر سورة براءة عند قوله تعالى : « فسيحوا في الأرض أربعة أشهر » ، وأمر أيضاً أبا بكر بأن ينادي في الناس أن لا يطوف بالبيت عريان ، ولا يحج بعد العام مشرك . فلما خرج أبو بكر إلى الحج بدا لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في أمر تبليغ سورة براءة ، لأنها كانت مشتملة على نبذ العهود وارجاعها إلى أربعة أشهر ، وان العرب كانوا لا يعتبرون نبذ العهود وعقده الا من صاحب العهد ومن أحدٍ من قومه ! وأبو بكر كان من بني تيم فخاف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يعتبر العرب نبذ العهد وعقده إلى أربعة أشهر من أبي بكر لأنه لم يكن من بني هاشم ، فبعث علياً لقراءة سورة براءة ونبذ عهود المشركين ، وأبو بكر على أمره من أمارة الحج والنداء في الناس : بأن لا يطوف في البيت عريان ولا يحج بعد العام مشرك . فلما وصل علي إلى أبي بكر قال له أبو بكر : أأمير ؟ قال : لا ، بل مبلّغ لنبذ العهود ، فذهبا جميعاً إلى أمرهم ، فلما حجوا ورجعوا قال أبو بكر لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم :