تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
« أفيكم من أؤتمن على سورة براءة وقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : انه لا يؤدي عني الا أنا ورجل مني ، غيري ؟ قالوا : لا » . المتخلَّص من سرد هذه الأحاديث هو تواتر معنوي أو اجمالي لوقوع أصل القصة من استرداد الآي من أبي بكر وتشريف أمير المؤمنين عليه السلام بتبليغها ونزول الوحي المبين بأنه لا يبلّغ عنه صلى الله عليه وآله وسلم الا هو أو رجلٌ منه ، ولا يجب علينا لبعض الخصوصيات التي تفرّد به بعض الطرق والمتون فإنها لا تعدوا أن تكون آحاداً ، وفي القصة ايعازٌ إلى أن من لا يستصلحه الوحي المبين لتبليغ عدة آيات من الكتاب كيف يأتمنه على التعليم بالدين كله ، وتبليغ الأحكام والمصالح كلها ؟

« الاستدلال بالآية على امامة أمير المؤمنين عليه السلام »

قال العلّامة ابن شهرآشوب رحمه الله في قوله سبحانه : « براءة من اللّه ورسوله » : « 1 » أجمع المفسّرون ونقلة الاخبار انه لما نزل براءة دفعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأول ليبلّغها ثم أخذها ودفعها إلى علي فبلّغها ، فمن أراد أن يؤدّ عنه في حياته عشر آيات كيف يؤدي عنه بعد موته الشريعة كلها وقد عزله رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن أدائها وعن الراية يوم خيبر ، وعن سكنى المسجد ، وعن الجيش الذي نزل فيه سورة والعاديات ، وعن الصلاة يوم تقدّم بأمر بلال عن عائشة فصار منسوخاً ، فقد ثبت لعلي عليه السلام في هذا
هامش
( 1 ) متشابه القرآن : ج 2 ، ص 74
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 200 | سعيد أبو معاش