تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الهجرة ، قال : وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لما فتح مكة لم يمنع المشركين الحج في تلك السنة ، وكان سُنّةً من العرب في الحج أنه من دخل مكة طاف البيت في ثيابه لم تحلّ له امساكها ، وكانوا يتصدّقون بها ولا يلبسونها بعد الطواف ، فكان من وافى مكة يستعير ثوباً يطوف فيه ثم يردّه ، ومن لم يجد عاريةً اكترى ثياباً ، ومن لم يجد عارية ولا كرى ، ولم يكن له الا ثوبٌ واحد طاف بالبيت عرياناً ، فجاءت امرأة من العرب وسيمة جميلة فطلبت ثوباً عارية أو كرى فلم تجده ، فقالوا لها : ان طفت في ثيابك احتجتِ أن تتصدقي بها ، فقالت : وكيف أتصدّق بها وليس لي غيرها ؟ فطافت بالبيت عريانة ، وأشرف لها الناس ، فوضعت أحدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها وقالت شعراً :
اليوم يبدو بعضه أو كله * فما بدا منه فلا أحله
فلما فرغت من الطواف خطبها جماعة ، فقالت : ان لي زوجاً ! وكانت سيرة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قبل نزول سورة براءة أن لا يقاتل الا من قاتله ولا يحارب الا من حاربه وأراده ، وقد كان أنزل عليه ذلك : « فان اعتزلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل اللّه لكم عليهم سبيلًا » فكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يقاتل أحداً قد تنحّى عنه واعتزله ، حتى نزلت سورة براءة ، وأمره بقتل المشركين ، من اعتزله ومن لم يعتزله ، الا الذين قد عاهدهم رسول اللّه يوم فتح مكة إلى مدة ، منهم : صفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو فقال اللّه عز وجل : « براءة من اللّه ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر » ثم يقتلون