تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
دخلت سنة تسع في شهر ذي الحجة الحرام من مهاجرة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نزلت هؤلاء الآيات وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حين فتح مكة لم يؤمر أن يمنع المشركين أن يحجوا ، وكان المشركون يحجّون مع المسلمين فتركهم ، فنزل على حجهم الأول في الجاهلية ، وعلى أمورهم التي كانوا عليها في طوافهم في البيت عراة ، وتحريمهم الشهور الحرام والقلائد ووقوفهم بالمزدلفة ، فأراد الحج فكره أن يسمع تلبية العرب لغير اللّه والطواف بالبيت عراة ، فبعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر إلى الموسم ، وبعث معه بهؤلاء الآيات من براءة ، وأمره أن يقرأها على الناس يوم الحج الأكبر ، وأمره أن يرفع الخمس من قريش وكنانة وخزاعة إلى عرفات . فسار أبو بكر حتى نزل بذي الحليقة ، فنزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ان اللّه يقول : انه لن يؤدّي عني غيرك أو رجل منك يعني علي بن أبي طالب ، فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام في أثر أبي بكر ليدفع اليه هؤلاء الآيات من براءة أن ينادي بهنّ يوم الحج الأكبر وهو يوم النحر وأن يبرء ذمة اللّه ورسوله من كل عهد ، وحمله على ناقته القصوى العضباء . فسار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على ناقة الرسول ، فأدركه بذي الحليفة ، فلما رآه أبو بكر فقال : أميرٌ أو مأمور ؟ فقال علي عليه السلام : بعثني رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لتدفع اليّ براءة . قال : فدفعها اليه وانصرف أبو بكر إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول اللّه مالي نزعت منّي براءة ؟ أنزل فيّ شي ؟
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 168 | سعيد أبو معاش