لكي يتفرقوا عن مكة وتجارتها فيبلغوا إلى أهليهم ، ثم إن لقيهم بعد ذلك قتلوهم ، والأربعة أشهر التي حرّم اللّه فيها دماءهم : عشرون من ذي الحجة الحرام والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من ربيع الآخر ، فهذه أربعة أشهر المسيحات من يوم قراءة الصحيفة التي قرأها علي بن أبي طالب عليه السلام .
ثم قالوا : « واعلموا أنكم غير معجزي اللّه وان اللّه مخزي الكافرين » يا نبي اللّه ، فيظهر نبيه عليه وآله الصلاة والسلام .
قال : ثم استثنى فنسخ منها فقال : « الا الذين عاهدتم من المشركين » هؤلاء بنو مدلج وبنو ضمرة حيّان من بني كنانة كانوا حلفاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة بني العشيرة من بطن تبع ، « ثم لم ينقصوكم شيئاً » يقول : لم ينقضوا عهدهم بغدر « ولم يظاهروا عليكم أحداً » قال : لم يظاهروا عدوّكم عليكم ، « فأتمّوا إليهم عهدهم إلى مدتهم » يقول : أجلهم الذي شرطتم لهم « ان اللّه يحب المتقين » قال : الذين يتقون اللّه فيما حرّم عليهم ويوفون بالعهد : قال : فلم يعاهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد هؤلاء الآيات أحداً .
علي بن إبراهيم باسناده عن أبي الصباح الكناني :
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « 1 »
نزلت هذه الآية بعد ما رجع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من غزوة تبوك في سنة تسعٍ من
هامش
( 1 ) البرهان : ج 2 ، 100 - / 105 ، ح 1 ، 40 ، 1 و 6 و 7 و 8 / 33 و 2 / 105