قدّام الآخر - / فتمسّكوا بهما لن تضلوا ولا تزالوا ، ولا تقدموهم ، ولا تخلّفوا عنهم ، ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم » انما أمر اللّه العامة جميعاً أن يبلّغوا من لقوا من العامة ايجاب طاعة الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وايجاب حقّهم ، ولم يقل في شي من الأشياء غير ذلك ، وانما أمر العامة أن يبلّغوا العامة حجة من لا يبلغ عن رسول اللّه جميع ما بعثه اللّه به غيرهم .
ألا ترى يا طلحة ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لي وأنتم تسمعون : « يا أخي انه لا يقضي عني ديني ولا يبري ذمتي غيرك ، تبري ذمّتي ، وتؤدي ديني وغراماتي ، وتقاتل على سنتي » فلما وليّ أبو بكر قضى عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عداته ودينه ؟
فاتبعتموه جميعاً فقضيت دينه وعداته ، وقد أخبرهم أنه لا يقضي عنه دينه وعداته غيري ، ولم يكن ما أعطاهم أبو بكر قضاء لدينه وعداته ، وانما كان الذي قضى من الدين والعدة هو الذي أبرأه منه ، وانما بلّغ عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جميع ما جاء به من عند اللّه من بعد الأئمة الذين فرض اللّه في الكتاب طاعتهم وأمر بولايتهم ، الذين من أطاعهم فقد أطاع اللّه ، ومن عصاهم فقد عصى اللّه ، فقال طلحة : فرّجت عني ، ما كنت أدري ما عنى بذلك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى فسّرته لي ، فجزاك اللّه يا أبا الحسن عن جميع أمة محمدٍ الجنة . . .
روى فرات بسنده عن الزهري معنعناً ، عن عيسى بن عبد اللّه القمي قال :
سمعت أبا عبد اللّه جعفر الصادق عليه السلام يقول : « 1 »
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : 195 / 158 - / 204 / 163