أنشدتكم باللّه أسمعتم ذلك من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قالوا : اللهم نعم ، نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حين بعثك ببرآءة .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يصلح لصاحبكم أن يبلّغ عنه صحيفة أربع أصابع ، ولن يصلح أن يكون المبلّغ عنه غيري ، فأيهما أحق بمجلسه ومكانه الذي سمي بخاصة ، انه من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ومن حضر مجلسه من الأمة ؟
فقال طلحة : قد سمعنا ذلك من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ففسّر لنا كيف لا يصلح لاحدٍ أن يبلّغ عن رسول اللّه غيرك ؟ وقد قال لنا ولسائر الناس : « ليبلّغ الشاهد الغائب » فقال بعرفة في حجة الوداع : « نصر اللّه أمرء أسمع مقالتي فوعاها ثم بلّغها غيره ، فربّ حامل فقهٍ لا فقه له ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاثٌ لا يحلّ عليهن قلب امرءٍ مسلم أخلص العمل للّه عز وجل : السمع ، والطاعة ، والمناصحة لولاة الامر ولزوم جماعتهم ، فان دعوتهم محيطة من ورائهم » وقال في غير موطن : « ليبلّغ الشاهد الغائب » .
فقال علي عليه السلام :
ان الذي قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم ، ويوم عرفة في حجة الوداع ، في آخر خطبة خطبها حين قال : « اني تاركٌ فيكم أمرين لن تضلّوا ما ان تمسّكتم بهما ، كتاب اللّه ، وأهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد اليّ انهما لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض كهاتين ولا أقول كهاتين - / فأشار سبابته وابهامه لان أحدهما
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 165
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٦٥