تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فيقول اللّه تعالى : وما الذي حملتم من عنده ؟ فيقولون : توحيده لك وايمانه بنبيّك . فيقول اللّه تعالى : فمطاياها موالاة علي أخ نبيي ، وموالاة الأئمة الطاهرين ، فان أوتيت فهي الحاملة الرافعة الواضعة لها في الجنان ، فينظرون فإذا الرجل مع ماله من هذه الأشياء ليس له موالاة علي والطيّبين من آله ومعاداة أعدائهم ، فيقول اللّه تبارك وتعالى للاملاك الذين كانوا حامليها : اعتزلوها والحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتها من حقّ بحملها ووضعها في موضع استحقاقها ، فتلحق تلك الاملاك بمراكزها المجعولة لها . ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : أيتها الزبانية تناوليها ، وحطّيها إلى سواء الجحيم ، لان صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي والطيّبين من آله ، قال : فتنادي تلك الاملاك ، ويقلب اللّه عز وجل تلك الأثقال أوزاراً وبلايا على باعثها لما فارقتها مطاياها من موالاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ونوديت تلك الاملاك إلى مخالفته لعلي ، وموالاته لأعدائه ، فيسلطها اللّه عز وجل وهي في صورة الأسد على تلك الأعمال ، وهي كالغربان والقرقس ، فيخرج من أفواه تلك الأسود نيران تحرقها ، ولا يبقى له عمل الا أحبط ، ويبقى عليه موالاته لأعداء علي عليه السلام وجحده لولايته ، فيقرّ ذلك في سواء الجحيم ، فإذ هو قد حبطت أعماله ، وعظمت أوزاره وأثقاله ، فهذا أسوأ حالًا من مانع الزكاة .