العين يطّلعن عليه ، وخزّان الجنان يتطلّعون عليه ، وخزّان الجنان يتطلعون ورود روحه عليهم ، وأملاك الأرض يتطلعون نزول الحور العين اليه والملائكة وخزّان الجنان فلا يأتونه فتقول ملائكة الأرض حوالي ذلك المقتول : ما بال الحور لا ينزلن ؟ وما بال خزّان الجنان لا يردون ؟ فينادون من فوق السماء السابعة : أيتها الملائكة انظروا إلى آفاق السماء ودوينها ، فينظرون فإذا توحيد هذا العبد وايمانه برسول اللّه وصلاته وزكاته وصدقته وأعمال برّه كلها محبوسات دون السماء ، قد طبّقت آفاق السماء كلها كالقافلة العظيمة قد ملأت ما بين أقصى المشارق والمغارب ، ومهابّ الشمال والجنوب ، وتنادي أملاك تلك الأفعال الحاملون لها الواردون بها : ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء ؟
فندخل إليها أعمال هذا الشهيد ، فيأمر اللّه عز وجل بفتح أبواب السماء فتفتح .
ثم ينادي هؤلاء الاملاك : أدخلوها ان قدرتم .
فلم تقلّها أجنحتهم ولا يقدرون على الارتفاع بتلك الاعمال فيقولون : يا ربنا لا نقدر على الارتفاع بهذه الاعمال .
فيناديهم منادي ربنا عز وجل : يا أيتها الملائكة لستم حمّالي هذه الأثقال الصاعدين بها ، ان حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش ، ثم تقرّها درجات الجنان .
فتقول الملائكة : يا ربنا وما مطاياها ؟
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 321
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٢١