الغلام فأخذه ودعا عمر وقال : هذا تأويل رؤياي ، ثم قام ففتحه وستره ، فمن يومئذ يستر ، ثم دعا الغلام فبسط ردائه وجعل فيه المفتاح وقال : رده إلى أمك .
وأخذ صلى الله عليه وآله بعضادتي الباب ثم قال :
« لا اله الا اللّه وحده وحده ، أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وغلب الأحزاب وحده » .
وكانت صناديد قريش يظنون أن السيف لا يرفع عنهم ، فأنّبهم ، ثم قال : ألا ان كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية فإنها موضوعة تحت قدميّ الا سدانة الكعبة وسقاية الحاج فإنهما مردودتان إلى أهليهما ، الا ان مكة محرّمة بتحريم اللّه لم تحل لاحد كان قبلي ، ولم تحل لي الا ساعة من نهار ، فهي محرّمة إلى أن تقوم الساعة ، لا يختلى خلالها ، ولا يقطع شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تحل لقطتها الا لمنشد .
ثم قال : الا بئس جيران النبي كنتم ، لقد كذّبتم وطردتم وأخرجتم وفللتم ، ثم ما رضيتم حتى جئتموني ، في بلادي تقاتلوني ، فاذهبوا فأنتم الطلقاء .
فدخلوا في الاسلام ، فأذّن بلال على الكعبة فكره عكرمة وقال خالد بن الأسيد : الحمد للّه الذي أكرم أبا عتّاب من هذا اليوم ، وقال سهيل بن عمرو كلاماً ، وقال الحرث بن هشام :
أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذّناً ؟ !
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 315
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣١٥