تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
قال يركب في عجز هذه البغلة فأستأمن لك رسول اللّه ، ففعل ، فكان يجتاز على نارٍ بعد نار ، فانتهى إلى عمر فسبقهما إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال : هذا أبو سفيان وقد أجرته . قال : أدخله ، فدخل فقام بين يديه فقال : ويحك يا أبا سفيان ، أما آن لك أن تشهد أن لا اله الا اللّه واني محمداً رسول اللّه ؟ ويتلجلج لسانه ، وعلي يقصده بسيفه ، والنبي صلى الله عليه وآله محدقٌ بعلي ، فقال العباس : يضرب واللّه عنقك الساعة أو تشهد الشهادتين ! فأسلم اضطراراً ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : عند من تكون الليلة ؟ قال : عند أبي الفضل ، فسلّمه اليه . فلما أصبح سمع بلالًا يؤذّن ، قال : ما هذا المنادي ؟ ورأى النبي صلى الله عليه وآله وهو يتوضأ وأيدي المسلمين تحت شعره يستشفون بالقطرات ، فقال : تاللّه ان رأيت كاليوم كسرى وقيصر ، فلما صلى النبي صلى الله عليه وآله قال : يا رسول اللّه ، اني أحب أن تأذن لي أن أذهب إلى قومي فأنذرهم وأدعوهم إلى الحق ، فأذن له ، فقال العباس : ان أبا سفيان يحب الفخر ، فلو خصصته بمعروف ، فقال عليه السلام : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ثم قال : ومن أغلق بابه فهو آمن . فلما ذهب أبو سفيان ، قال النبي صلى الله عليه وآله للعباس : أدركه واحبسه في مضائق الوادي حتى تمرّ به جند اللّه ، فرأى خالد بن الوليد في المقدمة ، والزبير في جهينة ، وأشجع وأبا عبيدة في أسلم ومزينة ، والنبي صلى الله عليه وآله في الأنصار ، وسعد بن عبادة في يده راية النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا أبا حنظلة .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 312 | سعيد أبو معاش