باب النهي عن صبر البهائم وإخصائها
والتحريش بينها ووسمها في الوجه
عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه
الروح غرضا . وعن أنس : أنه دخل دار الحكم بن أيوب فإذا قوم قد نصبوا دجاجة
يرمونها فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تصبر البهائم متفق عليهما .
وعن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تتخذوا شيئا فيه الروح
غرضا رواه الجماعة إلا البخاري . وعن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم عن إخصاء الخيل والبهائم ، ثم قال ابن عمر : فيها نماء الخلق رواه أحمد .
وعن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن التحريش بين
البهائم رواه أبو داود والترمذي . وعن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم عن ضرب الوجه وعن وسم الوجه رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه .
وفي لفظ : مر عليه بحمار قد وسم في وجهه فقال : لعن الله الذي وسمه رواه أحمد
ومسلم . وفي لفظ : مر عليه بحمار قد وسم في وجهه فقال : أما بلغكم أني لعنت من
وسم البهيمة في وجهها أو ضربها في وجهها ؟ ونهى عن ذلك رواه أبو داود . وعن
ابن عباس قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حمارا موسوم الوجه فأنكر
ذلك قال : فوالله لا أسمه إلا في أقصى شئ من الوجه ، وأمر بحماره فكوي في جاعرتيه
فهو أول من كوى الجاعرتين رواه مسلم .
حديث ابن عمر الثاني في إسناده عبد الله بن نافع وهو ضعيف . وأخرج
البزار بإسناد صحيح من حديث ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
نهى عن صبر الروح وعن إخصاء البهائم نهيا شديدا حديث ابن عباس الثاني في
إسناده أبو يحيى القتات وهو ضعيف . قوله : لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا
الغرض بفتح الغين المعجمة والراء وهو المنصوب للرمي ، واللعن دليل على التحريم .
قوله : أن تصبر البهائم بضم أوله أي تحبس لترمى حتى تموت ، وأصل الصبر الحبس ،
نيل الأوطار — صفحة 249
مساهمون: الشوكاني
ص٢٤٩