تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
في قتال من ظلمهم من أهل مكة لاخراجهم إياهم من ديارهم وأموالهم بغير حق ، ولو كانت الآية انما عنت المهاجرين الّذين ظلمهم أهل مكة ، كانت الآية مرتفعة الغرض عمّن بعدهم ، إذ لم من يبق من الظالمين والمظلومين أحدٌ وكان فرضها مرفوعاً بعدهم إذ لم يبق من الظالمين والمظلومين أحدٌ وليس كما ظننت ولا كما ذكرت ، ولكن المهاجرين ظُلموا من جهتين : ظلمهم أهل مكة باخراجهم من ديارهم وأموالهم فقاتلوهم باذن اللَّه لهم في ذلك ، وظلمهم كسرى وقيصر ومن كان دونهم من قبائل العرب والعجم مما كان في أيديهم ، ومما كان المؤمنون أحقُّ به دونهم ، فقد قاتلوهم باذن اللَّه عز وجل لهم في ذلك ، وبحجة هذه الآية يقاتل مؤمنوا كل زمان ، وانما أذن اللَّه للمؤمنين الّذين قاموا بما وصف اللَّه عز وجل من الشرائط التي شرطها اللَّه عز وجل من الشرائط على المؤمنين في الايمان والجهاد ، ومن كان قائماً بتلك الشرائط فهو مؤمن وهو مظلوم ومأذونٌ له في الجهاد بذلك المعنى ، ومن كان على خلاف ذلك فهو ظالم وليس من المظلومين ، وليس بمأذون له في القتال ، ولا بالنهي عن المنكر والأمر بالمعروف لأنه ليس من أهل ذلك ، ولا مأذون له في الدعاء إلى اللَّه عز وجل ، لأنه ليس يجاهد مثله وأمر بدعائه إلى اللَّه عز وجل ، ولا يكون مجاهداً من قد أمر المؤمنون بجهاده وخطر الجهاد عليه ومنعه منه ، ولا يكون داعياً إلى اللَّه عز وجل من أمر بدعاء مثله إلى التوبة والحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به ، ولا ينهى عن المنكر من قد أُمر أن ينهى عنه ، فمن كانت قد تمت فيه شرائط اللَّه عز وجل التي وصف اللَّه بها أهلها من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وهو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد ، كما أذن لهم في الجهاد بذلك المعنى ، لان حكم اللَّه
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 246 | سعيد أبو معاش