تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

« غزوة تبوك وجيش العُسرة »

سنة تسع في رجب نزل : « 1 » « انفروا خفافاً وثقالًا » الآية فخطب صلى الله عليه وآله ورغّب في المواساة لجيش العسرة ، فأنفق العباس وعثمان وعبد الرحمن وطلحة والزبير وغيرهم ، فنزل : « واستفزز » ليعلم سائر الصحابة بشدة القيظ وقلة الماء واتساق الأمر بلا قتال ، فقصد نحو الروم إلى مدينة تبوك ، واستخلف علياً عليه السلام في أهله وقال : يا علي ان المدينة لا تصلُح إلّا بي أو بك وذلك لشفقته عليها من أعدائها ونصه عليه بالقيام بعده ، فعظم ذلك الا على الأنصار ، فضرب النبي صلى الله عليه وآله عسكره فوق ثنية الوداع فأبطأ أكثرهم فنزل : « الا تنفروا يعذّبكم » فسار حتى نزل الجرف ، فرجع عبد اللَّه بن أبي بغير اذن ، فقال : « هو الّذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين وألّف بين قلوبهم » « 2 » ويقال إنه حَلَفَ للتعذر فنزل : « سيحلفون باللَّه لو استطنا لخرجنا معكم » « 3 » واستأذنه بعض بني غفّار في التأخر ، فنزل : « وجاء المعذرون » إلى قوله : « كاذبين » « 4 » واستأذنه جدّ بن قيس ومعتب بن قشير ، وأصحابهما من المنافقين ، وكانوا ثمانين رجلًا ، فنزل : « ومنهم من يقول ائذن » وقال منافق لصحبه : لا تنفروا في الحر ، فنزل : « قل نار جهنم أشدّ حراً » « 5 » وقال آخر : انه اغترّ بحرب العرب و
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 1 ، ص 212 ( 2 ) الأنفال : 64 ( 3 ) التوبة : 42 ( 4 ) التوبة : 19 ( 5 ) التوبة : 82