رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم » الآية .
قوله : « فأنزل اللَّه سكينته عليه » انما نزلت السكينة على النبي صلى الله عليه وآله لان الضماير من قبل ومن بعد تعود إلى النبي بلا خلاف قوله : « الا تنصروه فقد نصره اللَّه إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه » وكذلك فيما بعده قوله : « سكينته عليه وأيّده بجنود » فكيف يتخلّلها ضمير عايدٌ إلى غيره ، وكيف ينزل جنود الملائكة على الأول ، وفي هذا اخراج للنبي صلى الله عليه وآله من النبوة ، ثم إن اللَّه تعالى قال في يوم حنين : « ثم أنزل اللَّه سكينته على رسوله وعلى المؤمنين » يعني تسعة نفر من بني هاشم ، وقال في ليلة الغار : « ثم أنزل اللَّه سكينته عليه » لأنه لم يره موضعاً لتنزيلها معه .
السيد الرضي في الخصائص قال : « 1 »
قال ابن الكوّا لأمير المؤمنين عليه السلام : أين كنت حيث ذكر اللَّه نبيه وأبا بكر « ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن ان اللَّه معنا » ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويحك يا بن الكوّا كنت على فراش رسول اللَّه وقد طرح عليَّ ريطته فأقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة فيها شوكها فلم يبصروا رسول اللَّه حيث خرج ، فأقبلوا عليّ يضربوني بما في أيديهم حتى تنفض جلدي وصار مثل البيض ، ثم انطلقوا بي يريدون قتلي ، فقال بعضهم : لا تقتلوه الليلة ولكن أخّروه واطلبوا محمداً ، قال : فأوثقوني بالحديد وجعلوني في بيت واستوثقوا
هامش
( 1 ) البرهان : ج 2 ، ص 125 - / 129 : ح 6 ، و 8