تلك الدماء معاً يا ربِّ في عنقي * ثم اسقني مثلها آمين آمينا
محمد بن عبد اللَّه الرعيني باسناده عن علي عليه السلام أنه قال :
لما انصرف الناس من صفين خاض الناس في أمر الحكمين ، فقال بعض الناس : ما يمنع أمير المؤمنين عليه السلام من أن يأمر بعض أهل بيته فليتكلم ؟ فقال للحسن ( عليه السلام ) قم يا حسن فقل في هذين الرجلين عبد اللَّه بن قيس وعمرو بن العاص .
فقام الحسن عليه السلام فقال :
أيها الناس انكم قد أكثرتم في أمر عبد اللَّه بن قيس وعمرو بن العاص ، فإنما بُعِثا ليحكما بكتاب اللَّه فحكما بالهوى على الكتاب ، ومن كان هكذا لم يُسَمَّ حكماً ولكنه محكومٌ عليه ، وقد أخطأ عبد اللَّه بن قيس في أن أوصى إلى عبد اللَّه بن عمر ، فأخطأ في ذلك في ثلاث خصال : في أن أباه لم يرضه لها وفي أنه لم يستأمره ، وفي أنه لم يجتمع عليه المهاجرون والأنصار الذين نفذوها لمن بعده ، وانما الحكومة فرض من اللَّه ، وقد حَكَّمَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سعداً في بني قريظة فحكم فيهم بحكم اللَّه لا شك فيه ، فنفّذ رسول اللَّه حكمه ولو خالف ذلك لم يجزه ، ثم جلس ، ثم قال علي عليه السلام لعبد اللَّه بن العباس قم فتكلّم .
فقام وقال :
أيها الناس ان للحق أهلًا أصابوه بالتوفيق والناس بين راضٍ به وراغب