تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
سفيان بن الحارث : ناولني كفاً من حصى ، فناوله فرماه في وجوه المشركين ثم قال : شاهت الوجوه ، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : الْلَّهُمّ ان تهلك هذه العصابة لم تعبد وان شئت أن لا تعبد لا تعبد . فلما سمعت الأنصار نداء العباس عطفوا وكسروا جفون سيوفهم وهم ينادون لبّيك ، ومرّوا برسول اللَّه واستحيوا أن يرجعوا اليه ولحقوا بالراية ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الآن حمي الوطيس فنزل النصر من السماء وانهزمت هوازن ، وكانوا يسمعون قعقعة السلاح في الجو ، فانهزموا في كل وجه ، وغنم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أموالهم ونسائهم وذراريهم وهو قوله تعالى : « لَقَد نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كثيرةً ويوم حنين » . روى ثقة المحدّثين الشيخ عباس القمي طاب ثراه « 1 » من زيارة الغدير المعروفة والمروية بأسنادٍ معتبرة ، عن الإمام علي بن محمد النقي عليهما السلام زار بها أمير المؤمنين عليه السلام وجاء فيها : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ عَلى ما نَطَقَ بِهِ التَّنْزيلُ « اذْ اعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرينَ * ثُمَّ انْزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنينَ » وَالْمُؤْمِنُونَ انْتَ وَمَنْ يَليكَ وَعَمُّكَ الْعَبَّاسُ يُنادِى الْمُنْهَزِمينَ يا اصْحابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ يا اهْلَ بَيْعَةِ الشَّجَرَةِ حَتَّى اسْتَجابَ لَهُ قَوْمٌ قَدْ كَفَيْتَهُمُ الْمَؤُنَةَ وَتَكَفَّلْتَ دوُنَهُمُ الْمَعُونَةَ فَعادوُا ايِسينَ مِنَ المَثُوبَةِ راجينَ وَعْدَ اللَّهِ تَعالى بِالتَّوْبَةِ
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان : ص 369