ربيعة ابنا الحارث ، وعبد اللَّه بن الزبير بن عبد المطلب ، وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب حوله .
فقال النبي صلى الله عليه وآله للعباس ، وكان جهوري الصوت : نادِ في الناس وذكّرهم العهد . فنادى : يا أهل بيعة الشجرة ، يا أصحاب سورة البقرة ، إلى أين تفرّون ؟
اذكروا العهد الّذي عاهدتم عليه رسول اللَّه ، والقوم قد ولوا مدبرين ، وكانت ليلة ظلماء ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الوادي والمشركون قد خرجوا من شعاب الوادي بسيوفهم ، فنظر إلى الناس ببعض وجهه فأضاء كأنه القمر ، ثم نادى : أين ما عاهدتم اللَّه عليه ؟ فأسمع أوّلهم وآخرهم ، فلم يسمعها رجل الا رمى نفسه إلى الأرض ، فانحدروا حتى لحقوا العدو ، وجاء رجل من هوازن ، اسمه جرول ، ومعه راية سوداء ، فقتله أمير المؤمنين عليه السلام ، وكانت هزيمة المشركين فقتل أبي جرول ، وقتل أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه بعد ذلك أربعين رجلًا ، فكملت الهزيمة وحصل الأسر . « 1 »
وقال ابن شهرآشوب رحمه الله في قوله تعالى : « ويوم حنين اذْ اعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرينَ * ثُمَّ انْزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنينَ » يعني علياً وثمانية من بني هاشم . « 2 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 344 .
ارشاد المفيد : 74 .
مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 210
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 143