أيْمانَ لَهُم لَعَلَّهُم يَنتَهون » « 1 »
« صفين والجمل »
قال السدي في قوله تعالى « 2 » : « فَلا عُدوانَ إلّا عَلَى الظَّالِمين » نزلت في حربين يوم صفين ويوم الجمل ، فسمى اللَّه أصحاب الجمل وصفين ظالمين ثم قال : « وَاعلَموا أنّ اللَّهَ مَعَ المُتّقين » بالنصر والحق مع أمير المؤمنين وأصحابه .
بعض المفسّرين في قوله تعالى : « قُل لِلمُخَلَّفينَ مِنَ الأعرابِ سَتُدعَونَ » فيما بعد « إلى قومٍ أُولي بَأسٍ شَديد » انهم أهل صفين ، وذلك ان النبي صلى الله عليه وآله قال للأعراب الّذين تخلّفوا عنه بالحديبية وعزموا على خيبر : « قُل لَّن تَتّبِعونَا كَذلِكُم قَالَ اللَّهُ مِن قَبلُ » .
أبو سعيد الخدري وعبد اللَّه بن عمر قالا : في قوله تعالى : « ثُمّ أنّكُم يَومَ القِيامَةِ عِندَ رَبّكُم تَختَصِمون » كما نقول : ربنا واحد ونبيّنا واحد وديننا واحد فما هذه الخصومة ؟ فلما كان حرب صفين وشدّ بعضنا على بعض بالسيوف قلنا نعم هو هذا .
قال الباقر عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقاتل معاوية : « فَقَاتِلوا أئِمّةَ الكُفرِ إنّهُم لَا أيمانَ لَهُم لَعَلَّهُم يَنتَهون » - / الآية - / هم هؤلاء ورب الكعبة ، قال ابن
هامش
( 1 ) التوبة : 12
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 163 - / 164