ان الآية نصٌّ في امامة علي عليه السلام ، لدلالتها على أن الأولى بالنبي صلى الله عليه وآله أيضاً من أولي الأرحام من كان مستجمعاً للأمور الثلاثة - / الايمان والهجرة والرحم - / : وقد أجمع أهل الاسلام على انحصار الإمامة بعد النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام والعباس وأبي بكر ، والعباس وان كان مؤمناً ومن أولي الأرحام ، لكنه لم مهاجراً بل كان طليقاً ، ولاتفاق المسلمين معنا في أنه طلب مبايعة علي عليه السلام في أول الأمر ، ولم يكن ذلك إلّا لعلمه بالنص على علي عليه السلام كما نقوله ، أو بالأفضلية كما يقولون ، .
وأبو بكر على تقدير سبق ايمانه وهجرته لم يكن من أولي الأرحام ، فتعيّن أن يكون الأولى بالإمامة والخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله علي عليه السلام ، لاستجماعه الأمور الثلاثة .
ولا يجوز أن يقال : ان أبا بكر من أولي الأرحام ، لما نقل عنه أنه صلى الله عليه وآله أعطاه سورة براءة ليبلّغها إلى القوم ، ثم بعث علياً خلفه وأمر بأن يكون المبلّغ عنه هو علي عليه السلام ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : لا يؤدّيها إلّا رجل مني ، وذلك يدلّ على أن أبا بكر ما كان منه .
الآية السابعة والخمسون
قوله تعالى : « وَإنْ نَكَثوا أيْمانَهُم مِن بَعدِ عَهدِهِم وَطَعنوا في دينِكُم فَقاتِلوا أئِمَّةَ الُكفرِ انّهُم لا