تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
باسناده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله : « ثُمّ أنزَلَ عَلَيكُم مِن بَعدِ الغَمّ أمَنَةٌ نُعاساً يَغشى طائِفَة منكم » الآية نزلت في علي عليه السلام غشيه النعاس يوم أحد . روى العلّامة فخر الدين الرازي في التفسير الكبير « 1 » في ذيل الآية الكريمة « 2 » : واعلم أن الذين كانوا مع الرسول صلى الله عليه وآله يوم أحد فريقان : أحدهما : الذين كانوا جازمين بأن محمداً عليه الصلاة والسلام نبي حق من عند اللّه وأنه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحيٌ يوحى ، وكانوا قد سمعوا من النبي صلى الله عليه وآله ان اللّه تعالى ينصر هذا الدين ويظهره على سائر الأديان ، فكانوا قاطعين بأن هذه الواقعة لا تؤدي إلى الاستئصال فلا جرم كانوا آمنين وبلغ ذلك الامر إلى حيث غشيهم النعاس ، فان النوم لا يجي مع الخوف ، فمجي النوم يدلّ على زوال الخوف بالكلية ، فقال هاهنا في قصة أحد في هؤلاء : « ثُمّ أنزَلَ عَلَيكُم مِن بَعدِ الغَمّ أمَنَةً نُعاساً » وقال في قصة بدر : « إذ يغشاكم النعاس أمنة منه » ففي قصة أحد قدّم الأمَنة على النعاس وفي قصة بدر قدّم النعاس على الأمَنة . وأما الطائفة الثانية وهم المنافقون الذين كانوا شاكّين في نبوّته عليه الصلاة والسلام وما حضروا الا لطلب الغنيمة فهؤلاء أشتد جزعهم وعظم خوفهم ، ثم إنه تعالى وصف حال كل واحدة من هاتين الطائفتين ، فقال في صفة المؤمنين : « ثُمّ
هامش
( 1 ) ج 9 ، ص 44 ، طبعة القاهرة ( 2 ) رواه فرات الكوفي في تفسيره بعين السند واللفظ : 83 - / 25 ، ص 98
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 227 | سعيد أبو معاش