أنزَلَ عَلَيكُم مِن بَعدِ الغَمّ أمَنَةٌ نُعاساً » وقال في قصة بدر : « إذ يغشاكم أمنة منه » ففي قصة أحد قدّم الأمَنة على النعاس وفي قصة بدر قدّم النعاس على الأمَنة .
« علي عليه السلام يفرّق كتائب المشركين عن النبي صلى الله عليه وآله »
روى العلّامة ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة « 1 » قال :
روى محمد بن حبيب في أماليه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله لما فرّ معظم أصحابه عنه يوم أحد كثرت عليه كتائب المشركين ، وقصدته كتيبة من بني كنانة ، ثم من بني عبد مناة بن كنانة ، فيها بنو سفيان بن عويف ، وهم : خالد بن سفيان وأبو الشعشاع ابن سفيان وأبو الحمراء بن سفيان وغراب بن سفيان ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : يا علي اكفني هذه الكتيبة فحمل عليها ، وانها لتقارب خمسين فارساً وهو عليه السلام راجل ، فما زال يضربها بالسيف ، فتفرّق عنه ، ثم يجتمع عليه هكذا حتى قتل بني سفيان بن عويف الأربعة وتمام العشرة منها من لا يعرف بأسمائهم . « 2 »
روى السيد أبو محمد البصري الهندي في انتهاء الافهام « 3 » :
ان جيش المشركين أصابوا المسلمين فهزموهم وغضب النبي صلى الله عليه وآله وكان إذا غضب عرق جبينه ، فرأى علياً إلى جنبه فقال له : فلم لم تنهزم مع القوم ؟ فقال : ان
هامش
( 1 ) إحقاق الحق : ج 8 ، ص 359 - / 366
( 2 ) رواه الدهلوي في تجهيز الجيش : ص 391
( 3 ) ص 98 ، طبعة نول كشور