ثم قال أبو سفيان : يا علي أسألك باللات والعزّى هل قتل محمد ؟
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : لعنك اللّه ولعن اللّه اللات والعزى معك ، واللّه ما قتل محمد وهو يسمع كلامك .
فقال : أنت أصدق لعن اللّه ابن قميئة زعم أنه قتل محمداً .
وكان عمرو بن قيس قد تأخر اسلامه فلما بلغه أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله في الحرب أخذ سيفه وترسه وأقبل كالليث العادي يقول : أشهد أن لا اله الا اللّه وأن محمداً رسول اللّه ، ثم خالط القوم فاستشهد ، فمر به رجل من الأنصار فرآه صريعاً بين القتلى فقال : يا عمرو أنت على دينك الأول ؟ فقال : معاذ اللّه ، واللّه اني أشهد أن لا أله الا اللّه وأن محمداً رسول اللّه ، ثم مات .
فقال رجل من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله : يا رسول اللّه ان عمرو بن قيس قد أسلم فهو شهيد ؟ فقال : أي واللّه انه شهيد ، ما رحل لم يُصَلِّ للّه ركعة دخل الجنة غيره .
وكان حنظلة بن أبي عامر رجل من الخزرج وقد تزوج في تلك الليلة التي كان في صبيحتها حرب أُحد ، بنت عبد اللّه بن أبي سلول ودخل بها في تلك الليلة ، واستأذن رسول اللّه صلى الله عليه وآله أن يقيم عندها فأنزل اللّه : « انما المؤمنون الذين آمنوا باللّه ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ان الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون باللّه ورسوله فإذا استأذوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم » فاذن له رسول اللّه صلى الله عليه وآله .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 182
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٨٢