قال علي بن إبراهيم رحمه الله :
فهذه الآية في سورة النور وأخبار أحد في سورة آل عمران فهذا دليل على أن التأليف على خلاف ما أنزل اللّه .
فدخل حنظلة بأهله وواقع عليها فأصبح وخرج وهو جُنُب ، فحضر القتال فبعثت امرأته إلى أربعة نفر من الأنصار لما أراد حنظلة أن يخرج من عندها وأشهدت عليه أنه قد واقعها فقيل لها : لم فعلت ذلك ؟
قالت : رأيت في هذه الليلة في نومي كأن السماء قد انفرجت فوقع فيها حنظلة ثم انضمّت فعلمت أنها الشهادة فكرهت أن لا أشهد عليه ، فحملت منه .
فلما حضر القتال نظر حنظلة إلى أبي سفيان على فرس يجول بين العسكرين ، فحمل عليه فضرب عرقوب فرسه فاكتسعت الفرس وسقط أبو سفيان إلى الأرض ، وصاح : يا معشر قريش أنا أبو سفيان وهذا حنظلة يريد قتلي وعدا أبو سفيان ، ومرّ حنظلة في طلبه فعرض له رجل من المشركين فطعنه فمشى إلى المشرك في طعنه فضربه فقتله ، وسقط حنظلة إلى الأرض بين حمزة وعمرو بن الجموح وعبد اللّه بن حزام وجماعة من الأنصار ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : رأيت الملائكة يغسلون حنظلة بين السماء والأرض بماء المزن في صحائف من ذهب ، فكان يسمى : غسيل الملائكة .
وروي أن مغيرة بن العاص كان رجلًا أعسر فحمل في طريقه إلى أحد ثلاثة أحجار ، فقال : بهذه اقتل محمداً ، فلما حضر القتال نظر إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله
و
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 183
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٨٣