تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كنت أماشي فلاناً إذ سمعت منه همهمة فقلت له : مه ما ذا يا فلان ؟ قال : ويحك أما ترى الهزبر القضيم ابن القضيم والضارب بالبهم الشديد على من طغى وبغى بالسيفين والراية فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب ! فقلت له : يا هذا هو علي بن أبي طالب . فقال : أدن مني أحدّثك عن شجاعته وبطولته ، بايعنا النبي يوم أحد على أن لا نفر ومن فر منا فهو ضال ومن قتل منا فهو شهيد والنبي زعيمه ، إذ حمل علينا مائة صنديد تحت كل صنديد مائة رجل أو يزيدون فأزعجونا عن طحونتنا ، فرأيت علياً كالليث يتقي الذر وإذ قد حمل كفاً من حصى فرمى به في وجوهنا ثم قال : شاهت الوجوه وقطت وبطت ولطّت ، إلى أين تفرون إلى النار ؟ فلم نرجع ، ثم كرّ علينا الثانية وبيده صفيحة يقطر منها الموت ، فقال : بايعتم ثم نكثتم فواللّه لأنتم أولى بالقتل ممن قتل ! فنظرت إلى عينيه كأنها سليطان يتوقّدان ناراً ، أو كالقدحين المملوّين دماً ، فما ظننت الا ويأتي علينا كلّنا ، فباردت أنا اليه من بين أصحابي فقلت : يا أبا الحسن اللّه اللّه فان العرب تكرّ وتفرّ ، وان الكرة تُنفي الفرّة ! فكأنه عليه السلام استحيى فولّى بوجهه عني ، فما زلت أسكّن روعة فؤادي فواللّه ما خرج ذلك الرعب من قلبي حتى الساعة ! ! ولم يبق مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله الا أبو دجانة الأنصاري وسماك بن خرشة وأمير المؤمنين عليه السلام ، فكلّما حملت طائفة على رسول اللّه صلى الله عليه وآله استقبلهم أمير المؤمنين فيدفعهم عن رسول اللّه ويقتلهم حتى انقطع سيفه ، وبقيت مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله نسيبة بنت كعب المازنية ، وكانت تخرج مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله في غزواته تداوي الجرحى و