لو تعلمون ما لكم في القيام بين أعدائكم وصبركم على الأذى لقرّت أعينكم ، ولو فقدتموني لرأيتم أموراً يتمنى أحدكم الموت مما يرى من الجور والفجور والاستخفاف بحق اللّه والخوف ، فإذا كان كذلك فاعتصموا بحبل اللّه جميعاً ولا تفرّقوا .
وعليكم بالصبر والصلاة والتفقه ، واعلموا أن اللّه تبارك وتعالى يبغض من عباده المُتَلوِّن فلا تزولوا عن الحق وولاية أهل الحق ، فإنه من استبدل بنا هلك ، ومن اتبع أمرنا لحق ، ومن سلك غير طريقنا غرق ، فان لمحبّينا أفواج من رحمة اللّه وان لمبغضينا أفواج من عذاب ( غضب ) اللّه .
طريقنا القصد وفي أمرنا الرشد ، ان أهل الجنة ينظرون إلى منازل شيعتنا كما يُرى الكوكب الدري في السماء .
لا يضلّ من اتبعنا ولا يهتدي من أنكرنا ولا ينجو من أعان علينا ولا يُعان من أسلمنا فلا تتخلفوا عنا لطمع دنياً وحطام زائل عنكم وتزولون عنه ، فإنه من آثر الدنيا علينا عظمت حسرته غداً ، وكذلك قال اللّه تعالى : « يا حسرتي على ما فرّطت في جنب اللّه وان كنت لمن الساخرين » .
سراج المؤمن معرفة حقنا ، وأشد العمى من عمى فضلنا وناصبنا العداوة بلا ذنب الا انا دعوناه إلى الحق ودعاه غيرنا إلى الفتنة فآثرها علينا .
لنا راية الحق ، من استضاء ( استظل ) بها كنّته ، ومن سبق إليها فاز بعلمه .
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 231
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٣١