اللّه معنا .
ثم تلا هذه الآية : « إنّ المُتَّقينَ في جَنّات وَنَهر * في مَقعَدِ صِدقٍ عِندَ مَليكٍ مُقتَدِر » . « 1 »
« دلالة الآية على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام وإمامته »
وجه الدلالة في ذلك على امامة أمير المؤمنين عليه السلام أنه سبحانه عبّر عنه بصيغة الجمع فقال : « إنّ المُتَّقينَ في جَنّات وَنَهر * في مَقعَدِ صِدقٍ عِندَ مَليكٍ مُقتَدِر » فدلّ على أنه عليه السلام بمنزلة جميع المتقين ، لأنه قوام التقوى وأساسها ، فهو أعظم الأمة وأفضلها ، فيكون هو الامام . وأيضاً فقد بشرت الآية علياً عليه السلام بشخصه بالجنة ، وهو عالم بذلك لان عنده علم الكتاب ، وان هذا يقتضي عصمته وأفضليته على غيره فيكون هو الامام .
وقد نقل في كشف الغمة ، عن ابن مردويه خبراً آخر رواه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله قال في آخره : أبشر يا علي ما من عبد ينتحل مودّتنا الا بعثه اللّه معنا يوم القيامة - / ثم قرأ رسول اللّه صلى الله عليه وآله - / « في مَقعَدِ صِدقٍ عِندَ مَليكٍ مُقتَدِر » .
ونقل أيضاً عن موفق بن أحمد الخوارزمي عن جابر قال :
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي : 598 - / 200 ، ص 456