الآية الثامنة والتسعون
قوله تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إلى اللّهِ وَعَمِلَ صَالِحَاً وَقَالَ إنَّنِي مِنَ المُسلِمِينَ . « 1 »
روى فرات بن إبراهيم الكوفي « 2 » باسناده عن زيد بن علي عليهما السلام أنه قال في بعض رسائله :
عباد اللَّه اتقوا اللَّه ، واجيبوا إلى الحق ، وكونوا اعواناً لمن دعاكم اليه ولا تأخذوا سنة بني إسرائيل : كذبوا أنبيائهم وقتلوا أهل بيت نبيهم .
ثم انا أذكركم أيها السامعون لدعوتنا ، المتفهمون لمقالتنا ، باللَّه العظيم الذي لم يذكر المذكرون بمثله ، إذا ذكرتموه وجلت قلوبكم ، واقشعرت لذلك جلودكم ، ألستم تعلمون انا أهل بيت نبيكم المظلومون المقهورون من ولايتهم ، فلا سهم وُفينا ، ولا ميراث أعطينا ، ما زال قائلنا يُقهر - يعني يُكَذَّب - ، ويولد مولودنا في الخوف ، وينشأ ناشئنا بالقهر ، ويموت ميتنا بالذل .
ويحكم ان اللَّه قد فرض عليكم جهاد أهل البغي والعدوان ، وفرض نصرة أوليائه الداعين اليه والى كتابه ، قال اللَّه : « ولينصرن اللَّه من ينصره ان اللَّه لقوي
هامش
( 1 ) سورة فصلت ، الآية 33
( 2 ) تفسير فرات : 512 / 382