عزيز » « 1 » ، وانا قوم عصمنا ربنا ، ونقمنا الجور المعمول به في أهل ملتنا ، فوضعنا كل من توارث الخلافة وحكم بالهوى ، ونقض العهد ، وصلى الصلاة لغير وقتها ، واخذ الزكاة من غير وجهها ودفعها إلى غير أهلها ، ونسك المناسك بغير هداها ، وجعل الفيء والأخماس والغنائم دولة بين الأغنياء ، ومنعها المساكين وابن السبيل والفقراء ، وعطل الحدود ، وحكم بالرشا والشفاعات ، وقرب الفاسقين فمثل بالصالحين ، واستعمل الخونة ، وخوَّن أهل الأماناث ، وسلط المجوس ، وجهز الجيوش ، وقتل الولدان ، وامر بالمنكر ، ونهى عن المعروف ، يحكم بخلاف حكم اللَّه ، ويصد عن سبيله ، وينتهك محارم اللَّه ، فمن اشرُّ عند اللَّه منزلة ممن افترى على اللَّه كذباً ، اوصد عن سبيل اللَّه وبغى في الأرض ، ومن أعظم عند اللَّه منزلة ممن اطاعه ودان بأمره وجاهد في سبيله ، ومن اشرّ عند اللَّه منزلة ممن يزعم أن بغير ذلك يحق عليه ثم ترك ذلك استخفافاً لحقه ، وتهاوناً في امر اللَّه ، وايثاراً للدنيا « ومن أحسن قولًا ممن دعا اللَّه وعمل صالحاً وقال انني من المسلمين » أولئك يدخلون الجنة .
فمن سألنا عن دعوتنا فانا ندعوا إلى اللَّه والى كتابه ، وايثاره على ما سواه ، وان نصلي الصلاة لوقتها ، ونأخذ الزكاة من وجهها وندفعها إلى أهلها ، وننسك المناسك بهديها ، ونضع الفيء والأخماس في مواضعها ، ونجاهد المشركين بعد ان ندعوهم إلى دين الحنيفية ، وان نجبر الكسير ونفك الأسير ونرد على الفقير ، ونضع
هامش
( 1 ) الحج : 40