وأنا أرجع إليه . أشاوره في ذلك .
فإن أمرني بأخذه . رجعت إليه . وأخذته .
فقال لها عبد المطّلب : شأنك .
ف وصلت إلى بعلها وقالت له : إنّي وردت على عبد المطّلب فقال : عندي مولود أبوه ميّت . وأنا أقوم مقامه . فما تقول ؟
قال : يرجعن نساء بني سعد بالإحسان والإكرام . وترجعين أنت بصبي يتيم ! وكانت جملة نساء بني سعد قد دخلن مكّة .
فمنهنّ من حصل لها رضيع . ومنهنّ من لم يحصل لها شيء .
فقالت حليمة : ترجع نساء بني سعد بالغنائم وأرجع أنا خائبة !
وأسبلت عبرتها .
فقال بعلها : ارجعي إلى هذا الطفل اليتيم وخذيه . ف عسى أن يجعل اللَّه فيه خيراً كثيراً . فإنّ جدّه مشكور بالإحسان .
فرجعت حليمة فوجدته في مكانه الأوّل فذكرت له قول زوجها .
فقام عبد المطّلب ومضى بها إلى منزل آمنة وأخبرها بذلك وأعلمها باسمها وقومها .
فقالت : هذه الّتي أمرت أن أدفع إليها ولدي .
فقالت لها آمنة : أبشري - يا حليمة - بولدي هذا .
ف - واللَّه - ما أخصبت بلادنا إلّاببركة ولدي هذا .
ثمّ أدخلتها آمنة البيت الّذي فيه المصطفى صلى الله عليه وآله .
فقالت حليمة : أتوقدين - يا آمنة - مع ولدك المصباح في النهار ؟
اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 72
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٧٢