تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وأنا أرجع إليه . أشاوره في ذلك . فإن أمرني بأخذه . رجعت إليه . وأخذته . فقال لها عبد المطّلب : شأنك . ف وصلت إلى بعلها وقالت له : إنّي وردت على عبد المطّلب فقال : عندي مولود أبوه ميّت . وأنا أقوم مقامه . فما تقول ؟ قال : يرجعن نساء بني سعد بالإحسان والإكرام . وترجعين أنت بصبي يتيم ! وكانت جملة نساء بني سعد قد دخلن مكّة . فمنهنّ من حصل لها رضيع . ومنهنّ من لم يحصل لها شيء . فقالت حليمة : ترجع نساء بني سعد بالغنائم وأرجع أنا خائبة ! وأسبلت عبرتها . فقال بعلها : ارجعي إلى هذا الطفل اليتيم وخذيه . ف عسى أن يجعل اللَّه فيه خيراً كثيراً . فإنّ جدّه مشكور بالإحسان . فرجعت حليمة فوجدته في مكانه الأوّل فذكرت له قول زوجها . فقام عبد المطّلب ومضى بها إلى منزل آمنة وأخبرها بذلك وأعلمها باسمها وقومها . فقالت : هذه الّتي أمرت أن أدفع إليها ولدي . فقالت لها آمنة : أبشري - يا حليمة - بولدي هذا . ف - واللَّه - ما أخصبت بلادنا إلّاببركة ولدي هذا . ثمّ أدخلتها آمنة البيت الّذي فيه المصطفى صلى الله عليه وآله . فقالت حليمة : أتوقدين - يا آمنة - مع ولدك المصباح في النهار ؟