ف رجعت حليمة بمحمّد صلى الله عليه وآله .
فقال لها عبد المطلّب : مهلًا - يا حليمة - حتّى نزوّدك .
قالت : حسبي من الزاد هذا المولود .
وهو أحبّ إلي من الذهب والفضّة ومن جميع الأطعمة .
وأعطاها من المال والزاد والكسوة فوق الطاقة والكفاية .
وأعطتها آمنة كذلك .
فأخذت عند ذلك آمنة ولدها وقبّلته وبكت لفراقه .
ف ربط اللَّه على قلبها . ف دفعته إلى حليمة .
وقالت : - يا حليمة - احفظي نور عيني وثمرة فؤادي .
ثمّ خرجت حليمة من بيت آمنة وشيّعها عبد المطّلب .
قالت حليمة : - واللَّه - ما مررت ب حجر ولا مدر إلّاو يهنّئوني بما وصل إليّ .
فلمّا أقبلت على بعلها نظر إلى النور يشرق في غرّته .
ف تعجّب من ذلك . وألقى اللَّه في قلبه الرحمة له .
فقال لها : - يا حليمة - قد فضّلنا اللَّه بهذا المولود على سائر العالم .
فلا شكّ أنّه من أبناء الملوك .
فلمّا ارتحلت القافلة ركبت حليمة على أتان .
وجعلت تقول لزوجها : لقد سعدنا - بهذا المولود - سعادة الدنيا والآخرة ( بحار الأنوار للعلّامة المجلسيّ قدّس اللَّه تعالى روحه القدّوسي ج 15 ص 371 ) .
اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 74
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٧٤