تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فكنت ذات ليلة بين النوم واليقظة وإذاً قد أتاني آتٍ ورماني في نهر ماء أبيض من اللبن وأحلى من العسل . وقال لي : اشربي . ف شربت . ثمّ ردّني إلى مكاني . وقال لي : - يا حليمة - عليك ببطحاء مكّة . فإنّ لك بها رزقاً واسعاً . وسوف تسعدين ببركة مولود ولد بها - وضرب بيده على صدري - . وقال : أدرّ اللَّه لك اللبن وجنّبك المحق والمحن . قالت حليمة : فإنتبهت . وأنا لا أطيق حمل ثديي من كثرة اللبن . واكتسيت حسناً وجمالًا . وأصبحت بحالة غير الحالة الأولى . ففزعت إليّ نساء قومي . وقلن : - يا حليمة - قد عجبنا من حالك . فما الّذي حلّ بك ؟ ومن أين لك هذا الحسن والجمال الّذي ظهر فيك ؟ قالت : فكتمت أمري عليهنّ . فتركنني وهنّ أحسد الناس لي . ثمّ بعد يومين هتف بي هاتف فسمعه بنو سعد عن آخرهم وهو يقول : - يا نساء بني سعد - نزلت عليكم البركات وزالت عنكم الترّحات برضاعة مولود ولد بمكّة . فضّله الواحد الأحد . ف هنيئاً لمن له قصد . فلمّا سمعوا ما قاله الهاتف قالوا : إنّ لهذا المولود شأناً عظيماً . ف رحل بنو سعد عن آخرهم إلى مكّة . قالت حليمة : ولم يبق أحد إلّاو قد خرج إلى مكّة . قالت : وكنّا أهل بيت فقر ولم يك عندنا شيء نحمل عليه . وقد ماتت مواشينا من القحط .