السعادة
118 - قال أبو الحسن البكري في كتاب الأنوار : حدّثنا أشياخنا وأسلافنا الرواة لهذه الأحاديث : أنّه كان من عادة أهل مكّة إذا تمّ للمولود سبعة أيّام التمسوا له مرضعة ترضعه .
ف ذكر الناس لعبد المطّلب : انظر لابنك « 1 » مرضعة ترضعه .
فتطاولت النساء لرضاعته وتربيته .
وكانت آمنة يوماً نائمة إلى جانب ولدها . فهتف بها هاتف : - يا آمنة - إن أردت مرضعة لابنك . ف في نساء بني سعد امرأة تسمّى : حليمة - بنت أبي ذؤيب - .
فتطاولت آمنة إلى ذلك .
وكان كلّما أتتها من النساء تسألهنّ عن أسمائهنّ ؟
فلم تسمع بذكر حليمة بنت أبي ذؤيب .
وكان سبب تحريك حليمة لرضاعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنّ البلاد الّتي تلي مكّة أصابها قحط وجدب إلّامكّة فإنّها كانت مخصبة زاهرة ببركة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكانت العرب تدخل وتنزل بنواحيها من كلّ مكان .
فخرجت حليمة مع نساء من بني سعد .
قالت حليمة : كنّا نبقى اليوم واليومين لإنقتات فيه بشيء .
وكنّا قد شاركنا المواشي في مراعيها .
هامش
( 1 ) - أي : لحفيدك .