قالت : لا .
ف - واللَّه - من حيث ولد ما أوقدت عنده النار .
بل هو يغنيني عن المصباح .
فنظرت حليمة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو ملفوف في ثوب من صوف أبيض يفوح منه رائحة المسك والعنبر .
ف وقعت في قلبها محبّة محمّد صلى الله عليه وآله .
وفرحت وسرّت به سروراً عظيماً .
وكان صلى الله عليه وآله نائماً .
ف أشفقت عليه أن توقظه من نومه .
ف أمسكت عنه ساعة .
ف خشيت أن تبطئ على بعلها .
ف مدّت يدها إليه لتوقظه .
ف فتح عينيه وجعل يهشّ لها ويضحك في وجهها .
ف خرج من فمه نور .
ف تعجّبت حليمة من ذلك .
ثمّ ناولته ثديها اليمنى . ف رضع .
ف ناولته الأخرى . فلم يرضع .
وكان ذلك إلهاماً من اللَّه عزّ وجلّ ألهمه العدل والإنصاف من صغره .
إذ كان لها ابن ترضعه .
وكان لا يرضع حتّى يرضع أخوه - ضمرة - .
اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 73
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٧٣