فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ « 1 » وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً « 2 » « 6 » ( النساء ) .
10 - أبو اسامة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله تعالى : فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ .
فقال عليه السلام : ذلك رجل يحبس نفسه على أموال اليتامى . فيقوم لهم فيها ويقوم لهم عليها - فقد شغل عن طلب المعيشة - فلا بأس أن يأكل بالمعروف .
إذا كان يصلح أموالهم .
وإن كان المال قليلًا . فلا يأكل منه شيئاً ( تفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 369 ) .
11 - عن سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أو أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن قوله تعالى : وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ .
قال عليه السلام : بلى . من كان يلي شيئاً لليتامى . وهو محتاج . وليس له شيء . وهو يتقاضى أموالهم . ويقوم في ضيعتهم . فليأكل بقدر ولا يسرف .
وإن كان ضيعتهم لا تشغله عمّا يعالج لنفسه . فلا يرزَأنّ من أموالهم شيئاً ( تفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 269 - 370 ) .
هامش
( 1 ) - هذا خطاب أيضاً لأولياء اليتيم . أي : إذا دفعتم إلى اليتامى أموالهم - بعد البلوغ - فإحتاطوا لأنفسكم بالإشهاد عليهم كي لا يقع منهم جحود . وتكونوا أبعد من التهمة .
فانظر إلى حسن نظر اللَّه عزّ وجلّ لليتامى وللأوصياء وكمال لطفه بهم ورحمته لهم وإنعامه عليهم وكذلك نظره ولطفه بجميع عباده في أمور معاشهم ومعادهم .
( 2 ) - أي : شاهداً على دفع المال إليهم . وكفى بعلمه وثيقة .
وقيل : محاسباً .
فإحذروا محاسبته في الآخرة كما تحذرون محاسبة اليتيم بعد البلوغ ( مجمع البيان ج 3 ص 16 ) .