تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فما مضى إلّاغير بعيد حتّى قال أحد الغلامين : - يا أسود - ما أشبه سوادك ب سواد بلال مؤذّن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قال : إنّ مولاي قد أمرني بقتلكما . فمن أنتما ؟ قالا له : - يا أسود - نحن من عترة نبيّك محمّد صلى الله عليه وآله . هربنا من سجن عبيد اللَّه بن زياد من القتل . أضافتنا عجوزكم هذه . ويريد مولاك قتلنا . ف إنكبّ الأسود على أقدامها يقبّلهما ويقول : نفسي لنفسكما الفداء . ووجهي لوجهكما الوقاء . يا عترة نبيّ اللَّه المصطفى - واللَّه - لا يكون محمّد خصمي في القيامة . ثمّ عدا . ف رمى بالسيف من يده ناحية . وطرح نفسه في الفرات . وعبر إلى الجانب الآخر . ف صاح به مولاه : - يا غلام - عصيتني ؟ ! فقال : - يا مولاي - إنّما أطعتك ما دمت لا تعصي اللَّه . فإذا عصيت اللَّه فأنا منك بريء في الدنيا والآخرة . ف دعا ابنه . فقال : - يا بنيّ - إنّما أجمع الدنيا حلالها وحرامها لك . والدنيا محرص عليها . ف خذ هذين الغلامين إليك . فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات . فإضرب أعناقهما وائتني برو ؟ وسهما . لأنطلق بهما إلى عبيد اللَّه بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم . فأخذ الغلام السيف ومشى أمام الغلامين .
اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 136 | السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري