تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
قال : هرب غلامان صغيران من عسكر عبيد اللَّه بن زياد . فنادى الأمير - في معسكره - : من جاء برأس واحد منهما فله ألف درهم . ومن جاء برأسهما فله ألفا درهم . فقد أتعبت وتعبت ولم يصل في يدي شيء . فقالت العجوز : - يا ختني - احذر أن يكون محمّد خصمك في القيامة . قال : - ويحك - إنّ الدنيا محرص عليها . فقالت : وما تصنع بالدنيا وليس معها آخرة ؟ ! قال : إنّي لأراك تحامين عنهما . كأنّ عندك من طلب الأمير شيء . ف قومي فإنّ الأمير يدعوك . قالت : ما يصنع الأمير بي . وإنّما أنا عجوز في هذه البريّة . قال : إنّما لي الطلب . افتحي لي الباب حتّى أريح وأستريح . فإذا أصبحت . فكّرت في أيالطريق آخذ في طلبهما . ففتحت له الباب . وأتته بطعام وشراب . فأكل وشرب . فلمّا كان في بعض الليل سمع غطيط الغلامين في جوف الليل . فأقبل يهيج كما يهيج البعير الهائج ويخور كما يخور الثور . ويلمس بكفّه جدار البيت حتّى وقعت يده على جنب الغلام الصغير . فقال له : من هذا ؟ قال : أمّا أنا فصاحب المنزل . فمن أنتما ؟ فأقبل الصغير يحرّك الكبير ويقول : قم يا حبيبي فقد - واللَّه - وقعنا فيما كنّا نحاذره .