تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فقالا لها : - يا عجوز - نحن من عترة نبيّك محمّد صلى الله عليه وآله . هربنا من سجن عبيد اللَّه بن زياد من القتل . قالت العجوز : - يا حبيبيّ - إنّ لي ختناً فاسقاً « 1 » . قد شهد الواقعة مع عبيد اللَّه بن زياد . أتخوّف أن يصيبكما - هاهنا - فيقتلكما . قالا : سواد ليلتنا هذه . فإذا أصبحنا لزمنا الطريق . فقالت : سآتيكما بطعام . ثمّ أتتهما بطعام . ف أكلا وشربا . ولمّا ولجا الفراش قال الصغير للكبير : - يا أخي - إنا نرجو أن نكون قد أمنّا ليلتنا هذه . فتعال حتّى أعانقك وتعانقني وأشمّ رائحتك وتشمّ رائحتي قبل أن يفرّق الموت بيننا . ففعل الغلامان ذلك واعتنقا وناما . فلمّا كان في بعض الليل أقبل ختن العجوز الفاسق حتّى قرع الباب قرعاً خفيفاً . فقالت العجوز : من هذا ؟ قال : أنا فلان . قالت : ما الّذي أطرقك هذه الساعة ؟ وليس هذا لك بوقت ؟ قال : - ويحك - افتحي الباب قبل أن يطير عقلي وتنشق مرارتي في جوفي جهد البلاء قد نزل بي . قالت : - ويحك - ما الّذي نزل بك ؟
هامش
( 1 ) - كان اسمه حارث .
اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 133 | السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري