تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فما مضى إلّاغير بعيد حتّى قال أحد الغلامين : - يا شابّ - ما أخوفني على شبابك هذا من نار جهنّم . فقال : - يا حبيبي - فمن أنتما ؟ قالا : من عترة نبيّك محمّد صلى الله عليه وآله . يريد والدك قتلنا . فإنكبّ الغلام على أقدامهما يقبّلهما ويقول لهما مقالة الأسود . ورمى بالسيف ناحية وطرح نفسه في الفرات وعبر . ف صاح به أبوه : - يا بنيّ - عصيتني ؟ ! قال : لأن أطيع اللَّه وأعصيك أحبّ إليّ من أن أعصي اللَّه وأطيعك . قال الشيخ « 1 » : لا يلي قتلكما أحد غيري . وأخذ السيف ومشى أمامهما . فلمّا صار إلى شاطئ الفرات سلّ السيف من جفنه . فلمّا نظر الغلامان إلى السيف مسلولًا اغرورقت أعينهما . وقالا له : - يا شيخ - انطلق بنا إلى السوق واستمتع بأثماننا . ولا ترد أن يكون محمّد خصمك في القيامة غداً . فقال : لا . ولكن أقتلكما وأذهب برؤوسكما إلى عبيد اللَّه بن زياد . وآخذ جائزة ألفين . فقالا له : - يا شيخ - أما تحفظ قرابتنا من رسول اللَّه ! فقال : ما لكما من رسول اللَّه قرابة ؟
هامش
( 1 ) - أي حارث الملعون .
اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 137 | السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري