تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قال : أفتعرف عليّ بن أبي طالب ؟ قال : وكيف لا أعرف عليّاً ! وهو ابن عمّ نبيّي وأخو نبيّي . قال له : - يا شيخ - فنحن من عترة نبيّك محمّد صلى الله عليه وآله . ونحن من ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب بيدك أسارى . نسألك من طيب الطعام فلا تطعمنا . ومن بارد الشراب فلا تسقينا . وقد ضيّقت علينا سجننا . فإنكبّ الشيخ على أقدامهما يقبّلهما ويقول : نفسي لنفسكما الفداء . ووجهي لوجهكما الوقاء . - يا عترة نبيّ اللَّه المصطفى - هذا باب السجن بين يديكما مفتوح . ف خُذا أيطريق شئتما . فلمّا جنّهما الليل . أتاهما بقرصين من شعير وكوز من ماء القراح . ووقّفهما على الطريق . وقال لهما : سيرا - يا حبيبي - الليل . واكمنا النهار . حتّى يجعل اللَّه عزّ وجلّ لكما من أمركما فرجاً ومخرجاً . ففعل الغلامان ذلك . فلمّا جنّهما الليل انتهيا إلى عجوز على باب فقالا لها : - يا عجوز - إنّا غلامان صغيران غريبان حدثان غير خبيرين بالطريق - وهذا الليل قد جنّنا - أضيفينا سواد ليلتنا هذه . فإذا أصبحنا . لزمنا الطريق . فقالت لهما : فمن أنتما - يا حبيبي - ؟ فقد شممت الروائح كلّها . فما شممت رائحة أطيب من رائحتكما ؟